في قلب وادي حضرموت، وتحت سماءٍ تلامسها نجوم الوفاء، كانت الحكاية أكبر من مباراة، وأعمق من تنافسٍ على كأس ...
هناك، في وادي العين وحورة، نبضت الروح الرياضية بمعناها الأجمل، حين اجتمعت الفرقٍ على ميدانٍ واحد، لا لتسجيل الأهداف فحسب، بل لتخليد اسمٍ لا يُنسى...
إنها بطولة الفقيد محمد مبروك واصل، حيث امتزجت الذكريات بالعزيمة، والدموع بالتصفيق، ليولد من رحم الرياضة مشهدٌ يُحاكي الوفاء، وتُروى من خلاله قصة لا تنتهي بانتهاء صافرة الحَكَم، بل تبدأ بها...
ثمانية فرق رياضية، من القَطن إلى وادي العين وحورة، دخلت هذا الميدان، لا للتنافس فحسب، بل لتجديد عهد المحبة لـ"فقيد الرياضة". لقد كانت البطولة أكثر من مجرد كرات وشباك؛ كانت احتفالاً بالروح الجنوبية الأصيلة، مدعومة بعطاء سخي من أبو تركي صلاح بن مبخوت واصل، الرئيس الفخري لفريق الأهلي الأصيل بالمنبِعث، وبرعاية ماسية من شبكة القاسم اللاسلكي ، وتحت انظار مدير عام مديرية وادي العين وحورة الأستاذ سالم صالح باوزير ورئيس نادي الإتحاد الرياضي حورة الأستاذ طارق النهدي ، وبحضور عدد من الشخصيات الإجتماعية والرياضية ورؤساء الفرق المشاركة ..
التنظيم كان حديث الجميع، وكأن المنظمين قد نسجوا كل تفصيلة بخيوط الإتقان لترتفع البطولة إلى مصاف الأحداث الكبرى
وبلغ التشويق ذروته في اللقاء المنتظر، مواجهة نارية على أرض ملعب الفقيد "عادل"، حيث تحولت جنبات الملعب إلى محيط بشري هادر ، الأهلي الأصيل بالمنبِعث يقف شامخاً أمام سفير حورة العنيد ،
كانت الأجواء مشحونة، الوجوه ترقب، والأنفاس محبوسة، كل هجمة كانت وعداً، وكل تمريرة كانت سراً يوشك أن يُكشف، الفريقان تبادلا اللكمات الكروية بقوة، بروح رياضية أسطورية، لكن في النهاية، كان للمجد عنوان واحد ... حُسمت المعركة بـهدفين مقابل هدف للأهلي الأصيل الجماهير تشتعل، والملعب ينفجر صخباً
توقفت عقارب الساعة عند تلك اللحظة التاريخية، لحظة التكريم والوفاء ، حيث جرى تكريم الفرق المشاركة والداعمين واللجان المنظمة والحكام والمعلقين، وتوزيع الجوائز الفردية لأبرز اللاعبين ، بعدها "سفير حورة" رفع كأس الوصافة بشرف المقاتل، ثم جاءت اللحظة المنتظرة ، الأهلي الأصيل بالمنبِعث، يتوّج بكأس البطولة عن جدارة واستحقاق، ليثبت أن اسم "الأصيل" لم يأتِي من فراغ،
لم يكن هذا ختام بطولة، بل كان تأكيداً مدوياً ، الرياضة في وادي حضرموت هي رسالة، وعهد لا يُكسر ، هنا يجتمع الجميع، من أجل كرة القدم، ومن أجل الوفاء، ومن أجل الإنتماء ، وهكذا أسدل الستار على ليلة كروية لن ينساها وادي حضرموت، ليلة أثبتت أن الأبطال الحقيقيين هم من يحملون الوفاء في قلوبهم قبل الكؤوس في أيديهم.
كانت الأجواء مشحونة، الوجوه ترقب، والأنفاس محبوسة، كل هجمة كانت وعداً، وكل تمريرة كانت سراً يوشك أن يُكشف، الفريقان تبادلا اللكمات الكروية بقوة، بروح رياضية أسطورية، لكن في النهاية، كان للمجد عنوان واحد ... حُسمت المعركة بـهدفين مقابل هدف للأهلي الأصيل الجماهير تشتعل، والملعب ينفجر صخباً