يا أبناء الجنوب…
أعلم أنكم تنتظرونني في الساحات، وتظنون أنني سأعود حاملاً الدولة التي وُعدتم بها.
لكن الحقيقة أثقل من الشعارات، وأقسى من الهتاف.
قلت لكم إن الدولة قادمة،
وكانت الكلمات سهلة،
أما الثمن… فدفعتموه أنتم.
رفعتُ علمًا فصدقتم،
وتحدثتُ عن كرامة فقاتلتم،
وحين ضاقت الحسابات،
اكتشفتُ أن المنافي أوسع من الميادين.
لم أهرب خوفًا — هكذا سأقول —
بل غادرتُ لأن السياسة لا تُدار بالعاطفة،
مع أنكم وحدكم من دفع العاطفة دمًا ودموعًا وجوعًا.
أعرف أنكم تشعرون أنكم تُركتم في منتصف الطريق،
وأن الحلم تُرك معلقًا بلا حارس،
لكن اعذروني…
فالسلطة لا تحب الخاسرين،
والتحالفات لا تنتظر المتعبين.
إن عدتُ يومًا،
سأعود بخطاب جديد،
وشعارات أنقى،
وسأطلب منكم الصبر مرة أخرى…
فأنتم بارعون في الصبر،
أما أنا فبارع في النجاة.»
إننا في الجنوب العربي لن نقف مكتوفي الأيدي أمام أي اعتداء يمس سيادتنا الوطنية أو يستهدف أمن واستقرار شعبنا الصامد. إن قواتنا المسلحة الجنوبية في كامل أهبة الاستعداد للدفاع عن كل شبر من أرضنا الطاهرة، وسيكون ردنا حاسماً في الميدان لحماية كرامة الجنوب وحقوقه المشروعة.